السبت، 13 فبراير 2010

السلام عليك يا رسول الله

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نعزي صاحب العصر والزمان ومراجعنا العظام والمؤمنين والمؤمنات الكرام باستشهاد سيد الكائنات والموجودات أبي القاسم محمد بن عبدالله عليه وعلى آله ترفع الصلوات

اللهم صل على محمد وآل محمد


ومن قصيدة للشيخ الأزري رحمه الله :


اِنَّ تِلْكَ الْقُلُوبَ اَقْلَقَها الْوَجْدُ وَاَدْمى تِلْكَ الْعُيُونَ بُكاها
كانَ اَنْكَى الْخُطُوبِ لَمْ يُبْكِ مِنّي مُقْلَةً لكِنِ الْهَوى اَبْكاها
كُلَّ يَوْم لِلْحادِثاتِ عَواد لَيْسَ يَقْوى رَضْوى عَلى مُلْتَقاها
كَيْفَ يُرْجَى الْخَلاصُ مِنْهُنَّ إلاّ بِذِمام مِنْ سَيِّدِ الرُّسْلِ طه
مَعْقِلُ الْخائِفِينَ مِنْ كُلِّ خَوْف اَوْفَرُ الْعُرْبِ ذِمَّةً اَوْفاها
مَصْدَرُ الْعِلْمِ لَيْسَ إلاّ لَدَيْهِ خَبَرُ الْكائِناتِ مِنْ مُبْتَداها
فاضَ لِلْخَلْقِ مِنْهُ عِلْمٌ وَحِلْمٌ اَخَذَتْ مِنْهُمَا الْعُقُولُ نُهاها
نَوَّهَتْ بِاسْمِهِ السَّماواتُ وَالاْرْ ضُ كَما نَوَّهَتْ بِصُبْح ذُكاها
وَغَدَتْ تَنْشُرُ الْفَضائِلَ عَنْهُ كُلُّ قَوْم عَلَى اخْتِلافِ لُغاها
طَرِبَتْ لاِسْمِهِ الثَّرى فَاسْتَطالَتْ فَوْقَ عُلْوِيَّةِ السَّما سُفْلاها
جازَ مِنْ جَوْهَرِ التَّقَدُّسِ ذاتاً تاهَتِ الاْنْبِياءُ في مَعْناها
لا تُجِلْ في صِفاتِ اَحْمَدَ فِكْراً فَهِيَ الصُّورَةُ الَّتي لَنْ تَراها
اَىُّ خَلْق للهِ اَعْظَمُ مِنْهُ وَهُوَ الْغايَةُ الَّتِي اسْتَقْصاها
قَلَّبَ الْخافِقَيْنِ ظَهْراً لِبَطْن فَرَآى ذاتَ اَحْمَد فَاجْتَباها
لَسْتُ اَنْسى لَهُ مَنازِلَ قُدْس قَدْ بَناها التُّقى فَاَعْلا بِناها
وَرِجالاً اَعِزَّةً في بُيُوت اَذِنَ اللهُ اَنْ يُعَزَّ حِماها
سادَةٌ لا تُريدُ إلاّ رِضَى اللهِ كَما لا يُريدُ إلاّ رِضاها
خَصَّها مِنْ كَمالِهِ بِالْمَعاني وَبِاَعْلى اَسْمائِهِ سَمّاها
لَمْ يَكُونُوا لِلْعَرْشِ إلاّ كُنُوزاً خافِيات سُبْحانَ مَنْ اَبْداها
كَمْ لَهُمْ أَلْسُنٌ عَنِ اللهِ تُنْبي هِيَ اَقْلامُ حِكْمَة قَدْ بَراها
وَهُمُ الاْعْيُنُ الصَّحيحاتُ تَهْدي كُلَّ عَيْن مَكْفُوفَة عَيْناها
عُلَماءٌ اَئِمَّةٌ حُكَماءٌ يَهْتَدِى النَّجْمُ بِاِتِّباعِ هُداها
قادَةٌ عِلْمُهُم وَرَأىُ حِجاهُم مَسْمَعا كُلِّ حِكْمَة مَنْظَراها
ما اُبالي وَلَوْ اُهيلَتْ عَلَى الاْرْ ضِ السَّماواتُ بَعْدَ نَيْلِ وِلاها

مأجورين

الجمعة، 12 فبراير 2010

طهران في ذكرى انتصار الثورة الاسلامية الحادي والثلاثون

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

التعليق : لا تعليق


الأربعاء، 10 فبراير 2010

علمت أن

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تحياتي للجميع ،،،
خاطرة قديمة
آمل أن أوصل ما يدور في قلبي إلى قلوبكم وما يخرج من القلب يدخل إلى القلب























علمت أن الوطن لا ينقسم ولا يتجزأ إلى فئات وطوائف ومذاهب وأيدلوجيات ،،،،

علمت أن الوطن لا يمكنه أن يكره ويبغض وينفي من عليه ،،،

علمت أن الوطن لا يزرع الفتن والقلاقل بين أبناءه ،،،

علمت أن الوطن يحوي الجميع وكل التوجهات ،،،

علمت أن الوطن يتحمل من يؤذيه ويسيئ إليه بأي شكل من الاشكال ،،،

علمت أن الوطن يحب من يسيئ إليه ويتعامل معه على أنه ابنه المسيئ وليس عدوه اللدود،،،،

علمت أن كل شر يأتينا يكون سببه ابن الوطن،،،

علمت أن الزعزعه والتفرقة لا تأتي إلا من ابن الوطن ،،،

علمت أن الفتنة لا تتوقظ إلا من ابن الوطن ،،،

علمت أن سرقة الوطن لا تصدر إلا من ابن الوطن ،،،

علمت أن التيارات الفاسدة لا تتنفس الهواء إلا من ابن الوطن ،،،

علمت أن ابن الوطن هو عاق لوطنه ،،،

لا يمكن للوطن أن يكره ابنه العاق ،،،

ابن الوطن لا يتحمل أخاه الذي هو ابن الوطن ،،،،

فعجيب أنت يا وطن كم تعاني من ابن الوطن ،،،

مأساة الوطن فعلا مأساة ،،،


لي أمنية أرجو أن تتحق في يوم من الأيام وهي أن يكون لدى أبناء الوطن قلبا كوطنهم الذي يحويهم

ودمتم بود

الثلاثاء، 9 فبراير 2010

إقصاء الآخر

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمةالله وبركاته

مقال قديم

جميل أن نتعايش في أرض واحدة يحكمنا فيها الدستور ولا يأتي أحد ما يسحب ويوزع صكوك الوطنية على من يشاء كيفما يشاء متى يشاء ، وجميل أيضا أن تكون الحقوق والواجبات متساوية بين فئات الشعب ولا محسوبية فلان وعلنتان من الناس ، وجميل أن تربطنا علاقات اجتماعية فلا الجار يتعدى على الجار ولا الاختلافات سواء المذهبية أو العرقية أو القبلية تؤثر على علاقاتنا ، جميل أن تربطنا شهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله ولا يتم اقصاءك من مفهومها ومعناها ويتم سحب اسلامك من خلال ما تؤمن به من عقيدة اقتنعت بها عن طريق البحث والتقصي .

في الماضي الجميل كانت هذه الأمور موجودة ومتأصلة فينا كشعب في دولة الكويت ولكن الآن الشارع الكويتي يغلي ، فكل يغني على ليلاه وهناك المعتدل في سلوكه فلا يرى الاختلاف خلاف ولكن يراه تبادل آراء وأذواق ومن طبيعي أن يكون هذا الاختلاف في العنصر البشري
وهناك المتطرف الذي يقصي رأيك إلى أبعد الحدود ويكيل التهم والشكوك حول مشروعية وجودك كإنسان في هذا البلد فبمجرد أن تخالف رأيه أصبحت عدوه اللدود الذي يريد أن يقصيه إلى ما وراء المجره دون نقاش أو حوار بناء نصل من خلاله إلى نتيجة أو فائدة مرجوه .

أصبح الاختلاف بالرأي عبارة عن تكفير وتهجم ويفسد الود والانسجام وتبادل الآراء في مختلف الجوانب الحياتية
أصبحت ثقافتنا ليس في كيفية تقبل الطرف الآخر ولكن في كيفية اقصاءه واخراجه من دائرة هذه الأرض ومن ثم يخرجك من العلاقات الاجاتماعية الموجوده ومن ثم يسحب منك الهوية الاسلامية ويلغي شهادتك بلا إله إلا الله محمد رسول الله.

أصبحنا نعيش في عالم كله غموض لا تعلم كيف تسير فيه وكله نفاق لا تستطيع التعايش مع الغير لذا تجد الأغلب متقوقع مع مجموعته ويحسبها هي أفضل المجاميع وتجده لا يتعايش مع الطرف الآخر بأريحية ولكن تجد قلبه مليئ بالحقد ويظهر لك الوجه البرئ وبداخله الحقد الدفين.

وقد أنتج هذا التقوقع عدم الثقة بالآخرين وكما أنتج عدم قابلية العيش مع الغير وتبادل الحوار البناء بل تجده اتبع اسلوب الاقصاء
أنت لست من هذه الأرض ولست من هذا المجتمع ولست من هذا الدين .

وعندما تدخل على شبكة الانترنت تجد ما كتبته واضحا جليا كما ترى الشمس في كبد النهار من خلال بعض المنتديات والحوارات الصوتية التي تجري هنا وهناك .
والسؤال الذي ينبغي أن يطرح :
ولكن لماذا لا يكون هناك احتواء وفهم وتبادل لغة حوار مع من اقصيته وتدنو منه علّك تفهمه ؟!
فهو لا يطلب منك أن تنتمي إليه أو أن تعتنق ما ذهبت إليه عقيدته ولكن كل ما يريد هو أنك لا تقصيه من حياتك
فهل يا ترى نستطيع أن نحتوي من خالفنا بالرأي أم لا ؟
انتهى المقال .

تعقيبا لما خطه قلمي في ما مضى

سياسة إقصاء الآخر باتت لغة التلفاز والقنوات الفضائية وليست مقتصرة على الشبكة العنكبوتية والأمر في تضخم فهو ككرة الثلج لن ولن تستطيع الوقوف أمامها ولكن يمكن الحد منها إلى حد ما فهذه الأفكار ينبغي معالجتها من الأساس والمنبع الذي تستقي منه هذا النهج .

ولكم جزيل الشكر

الأحد، 31 يناير 2010

آية في القرآن تبطل عقيدة الشيعة بعصمة الأئمة عليهم السلام

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أورد أحد الكتاب إشكالا حول الآية التي يقول فيها جل وعلا : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) (النساء :59) .

يدعي الكاتب أن الآية تنفي عصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام حيث أن مطلع الآية يأمر المؤمنين باتباع الله والرسول ص وأولي الأمر وأما في حال التنازع فالقرآن يأمرنا بالرجوع إلى الله والرسول ص فلو أن أئمة أهل البيت ع معصومين لأمرنا بالرجوع إليهم في حال التنازع ، كما أن الكاتب أثبت أن الآية تفيد عصمة الرسول صلى الله عليه وآله .

نقول : في الواقع أراد الكاتب إيراد الاشكال على عقائد الشيعة الإمامية من دون أن يرجع إلى تفاسيرالإمامية وأخذ البينة على إدعاءه متبعاَ بذلك هواه وكما قيل سابقا على المدعي البينة وعلى المنكر اليمين فهو الآن مطالب بدليل على كلامه من كتب الشيعة الإمامية يثبت مدّعاه .

إن الآية الكريمة تفيد العصمة من حيث الطاعة المطلقة لله والرسول (ص) وأولي الأمر ، إن الله هو الكمال المطلق ورسوله يعكس صفات الله في الأرض لذلك كان خليفته في الأرض ورسوله ونبيه ، فأمر الله سبحانه وتعالى بطاعته ( أطيعوا الله ) ومن ثم طاعة الرسول (وأطيعوا الرسول ) المعصوم من الخطأ كما في الآية :( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ، فالرسول صلى الله عليه وآله فيه صفات كمالية لا يضاهيه فيها أحد كما قال تعالى : (وإنك على خلق عظيم )، وقال أيضا :( فكان قاب قوسين أو أدنى) ، وقال أيضا :( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) ، وقال أيضا :( ولو كنت فضا غليظ القلب لانفضوا من حولك) ، وكثيرة هي الآيات التي تعكس صفات الرسول صلى الله عليه وآله ومن تلك الصفات العصمة التي يتحلى بها كما أشرنا سابقا .

والجزء الأخير من الطاعة هي طاعة أولي الأمر وكما علمنا أن طاعة أولى الأمر معطوفة على طاعة الرسول ص فأولي الأمر يعكسون صفات الرسول ص وكذلك صفات الله ، فطاعة أولي الأمر هي طاعة رسول الله وطاعة رسول الله هي طاعة الله فالنتيجة أن طاعة أولي الأمر هي طاعة الله عز وجل فيستلزم من أولي الأمر أن يتحلوا بالعصمة التي يتحلى بها الرسول صلى الله عليه وآله حتى يكونوا مصداقاً لطاعة الله وحتى يكونوا حجة على غيرهم وحتى نعلم ما هو دين الله ولا يأتينا آتي ويشرع لنا تشاريع لا أنزل الله بها من سلطان ولم ينص عليها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن الآيات التي تدلل على عصمة أئمة أهل البيت عليهم السلام : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، وكذلك حديث الثقلين الموثوق الصدور لدى المدارس الاسلامية والروايات كثيرة في هذا المقام .

أما في حال التنازع والذي ورد فيه الاشكال نقول : أن الأئمة عليهم السلام شريعتهم هي شريعة محمد صلى الله عليه وآله فيرجعون إلى سنة الرسول صلى الله عليه وآله وإلى القرآن في كل الأمور وكيف لا يرجعون وهم أساس السنة المحمدية فهم سلالة الرسول صلى الله عليه وآله ولم يدعي أحد من الشيعة الإمامية بأن لكل إمام شريعة خاصة به حتى نرجع إليه في حال التنازع ، وبما أنهم أي الأئمة عليهم أعلم بسنة الرسول صلى الله عليه وآله وأعلم بأحكام بالله وقرآنه ونعلم أنهم يرجعون إلى القرآن والسنة الأصيلة الغير محرفة فمن هذا المنطلق نرجع إليهم في حال التنازع كما أننا مأمورين بالرجوع إليهم لما ورد من أدلة على اتباعهم فمن هنا يسقط الاشكال وهذا من وجه .

ومن وجه آخر الأئمة عليهم السلام موضع تنازع بين الفرق الاسلامية فمنهم من يؤمن بهم ومنهم من لا يؤمن بهم ومنهم من يؤمن ببعضهم ولا يؤمن بالبعض الآخر والخطاب في حال التنازع موجه لجميع المسلمين والدليل على ذلك ذيل الآية الكريمة ( ... إن كنتم تؤمنون...) ، أي أن هناك من لم يؤمن وأما الذي لا خلاف عليه هو الرسول صلى الله عليه وآله فلذلك أمر الله بالرجوع إلى الله ورسوله في حال التنازع ، وكما أن الخطاب في بدء الآية موجه للمؤمنين فقط فبالتالي في حال الطاعة وفي حال التنازع نرجع إلى الله ورسوله واولي الأمر ويدلل على هذا المضمون رواية الكافي المعتبرة سندا ج8 ص 184 : علي بن ابراهيم عن أبيه عن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن بريد بن معاوية قال : تلا أبوجعفر الصادق عليه السلام : "أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم " فإن خفتم تنازعا في الأمر فارجعوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منكم ثم قال : كيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم إنما قال ذلك للمأمورين الذين قيل لهم : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول " .
فمن هذه الرواية نعلم أن الآية موجهه إلى من آمن بأولي الأمر وإلى الذين لم يؤمنوا بأولي الأمر ولو قيل أن التنازع يقع في أمر ولاة الأمر ومن هم؟ فنرجع إلى الله ورسول الله كي يحدد لنا من هم ولاة الأمر كما جاء في حديث الثقلين : ( إني تاركم فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) وكما قال صلى الله عليه وآله : ( مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجى ومن تخلف عنها غرق ) وكما قال :( من كنت مولاه فهذا علي مولاه ) وكما قال : ( يا علي أنت ولي كل مؤمن من بعدي ) ... وهكذا يسقط إشكال المستشكل وشبهته وهذا و أستغفر الله لي ولكم و اللهم صل على محمد وآل محمد أولي الأمر الذين فرضت علينا طاعتهم وعرفّتنا بذلك منزلتهم ففرج عنا بحقهم فرجا عاجلا قريبا كلمح البصر والحمدلله رب العالمين .

الخميس، 21 يناير 2010

الإمام الحسن ع وكربلاء

عظّم الله أجورنا وأجوركم باستشهاد الامام الحسن ع في السابع من صفر

الامام المظلوم الحسن بن علي عليه السلام باعتقادي أنه هو الممهد لنهضة الحسين عليه السلام ، ولعل البعض لا يعلم مدى تأثير الامام الحسن ع في نهضة الحسين المباركة وكيفية جعل الأمور تنحو إلى انجاح تلك النهضة الحسينية والتي حاول أن يطفئها الكثيرون ولكن دون جدوى و يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره البعض ।

قد كانت حركة الامام الحسن ع تتمركز في محورين بعد أن غدر به عبدة الدرهم والدينار من جيشه ، فقد ركّز في المرحلة الأولى على حفظ بيضة الاسلام كما فعل جده وأباه عليهما السلام وكان ذلك من خلال الصلح مع معاوية ، فقد حفظ الاسلام من معاوية نفسه ، حيث نص كتاب الصلح على أن يعمل معاوية بكتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وآله وهذا يعني أنه لم يكن يعمل بكتاب الله ولا سنة نبيه ، وكذلك أن يكف سب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام من على المنابر، بالإضافة إلى التوقف عن مطاردة شيعة الامام علي ع وأن لا يقتلهم ، وأضف الى ذلك أنه حفظ الاسلام من الخوارج والمغفلين وهذا من جهة ومن جهة أخرى احترس من استغلال اليهود والنصارى للحرب التي سوف تنشب بين الحسن ع ومعاوية ، ومن هنا نجد أن الهدنة أتت أكلها وحفظت الاسلام والمسلمين من الأخطار الملمة بالاسلام ।

وأما المحور الثاني الذي كان يراه الامام الحسن ع بعين البصيرة هو نهضة كربلاء والتي يقودها أخيه الحسين ع والتي بدأ بالتمهيد لها من خلال عقد الصلح مع معاوية ،حيث نص البند الأخير من الصلح أن لا يعهد معاوية إلى من بعده سوى الامام الحسن ع ومن ثم الامام الحسين ع في حال ممات الامام الحسن ع ، ومن هذه النقطة كان يمهد لنهضة العاشر من محرم لأخيه الحسين ع ، فمن خلال هذا البند من العقد تمهدت الظروف للحسين ع ، وبإخلال معاوية لهذا البند نرى أن أبعاد الصلح كانت تؤدي إلى نهضة العاشر من محرم والتي نجحت بنظرته الثاقبة لمجريات الأمور والأحداث ।

فلا يأتي البعض من السذج ويقول أن مساهمة الامام الحسن ع كانت ضعيفة في مرحلة إمامته ، بل هي أعظم مساهمة للأمة الاسلامية ولولاه لانطمس نور الاسلام المحمدي الأصيل فهو رابع أصحاب الكساء عليهم السلام ، ولولاه لما عرفت كربلاء حيث أن دور الامام متمم لدور الإمام الذي قبله وممهد لدور الامام الذي بعده إلى أن يتم الله نوره بظهور الامام الحجة بن الحسن عجل الله تعالى له الفرج ।

وبهذا نبين للقارئ الكريم المنصف دور الامام الحسن ع في حفظ بيضة الاسلام والتمهيد لنهضة الحسين ع على حكم بني امية فهم أي محمد وآل محمد في الدهر سادات لنا ولهم في الحشر أسمى الدرجات ।

الثلاثاء، 7 أبريل 2009

أزمة وعي

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تحياتي للجميع

لا يغيب على المتتبع لأحوال العالم أن هناك موجة لا وعي منتشرة في معظم الأصعدة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية وكذلك الدينية والثقافية ، ولا أعلم إن كانت مفتعله أم هي عشوائية وأصبحت تنمو تدريجيا لدى الشعوب والحكومات على حد سواء .

فلا الشعوب ترقى إلى الوعي الذي يمكنها من خوض الحياة الاجتماعية والثقافية بالشكل المقبول ولا الحكومات أيضا ، فلا سياستها أصبحت مقبوله لدى الشارع ولا حياتها الاقتصادية كذلك ، فكل في فلك يسبحون فالحكومات ترى شيء وشعوبها ترى أشياء أخرى فبتنا في عدم انسجام بسبب قلة الوعي .

والحكومات بسبب قلة وعيها لا تستطيع إدارة أقطارها ، حتى أصبحت ترى الباطل حقا والحق باطلا فلا تسعى إلى الاصلاح ، ولا تستطيع حتى أن تراه ، وكذلك الشعوب بسبب ضيق العيش وأوضاع بلدانها المتردية أصبحت لا تعلم هل تعيش لتأكل أم تأكل لتعيش وهذا كله يؤدي إلى تفاقم الأزمات تلو الأزمات .

وبسبب سوء الادارة انتشرالفساد وها نحن نعيش أجواء ديمقراطية على حسب قول البعض وانا اتحفظ على هذه المسألة حيث أننا لا نعي أن الديمقراطية جاءت كي تنظمنا ونحن لا نريد الانتظام فهذا هو حالنا في هذا البلد من أزمة إلى أزمة و من حل إلى حل والبلد لا يتحرك خطوة للأمام فإذا كان يتحرك فحركته للخلف والتخلف هو موقعنا فأي ديمقراطية هذه التي نعيشها ، نحن لسنا ضد الديمقراطية كمفهوم وإنما لعدم وعينا بالديمقراطية أصبحنا نتخبط يمينا شمالا حتى أصبحنا أضحوكة الشعوب المجاورة .

نريد حكومة واعية ومجلس واعي وهذا حلم أرسله إلى أصحاب الأحلام الجميلة والتي لن ترى النور إلا بعد نضال وكفاح طويلين ولكن من الذي يكافح ؟

الذي يكافح لدينا هم أصحاب الأزمات في هذا البلد فسعيهم إلى هدمه هو الهدف السامي لديهم ونشر اللا وعي بين أبناء البلد هو ما يراهنون به لإنجاح مشروعهم فالخطب الرنانة والأقلام المأجورة والمال السياسي ولباس الدين كلها في خدمتهم ، و الشعب لا يريد أن يعي هذا الأمر وهناك من يعلم ذلك كله ويريد أن ينبه عليه ولكن بعد ماذا ؟ بعد أن أصبحوا متنفذين في هذا البلد ووجدوا أنفسهم هم أصحاب الريادة .


والبلد يسير نحو وادي كبير وخطير في نفس الوقت فعلى الجميع أن يعي هذا الأمر وإلا أصبحنا تحت ثيابهم القصيرة فلذا علينا التكاتف من أجل هذا البلد وهذا من الجانب السياسي .

أما الجانب الاقتصادي فحدث ولا حرج ويكفينا ما نراه من تدهور الاسعار وافلاس الشركات ومنها البنوك وما تعلق من انهيار شامل وكامل في جميع القطاعات الاقتصادية وكل ذلك بسبب ماذا ؟ بسبب اللا وعي المتفاقم لدينا .

والجوانب الاجتماعية والثقافية لها نصيب أيضا من المقال فها نحن نرى كيف أصبحنا نتراجع شيئا فشيئا سواء بقيمنا او مبادئنا ، فجيل الشباب نراه كالقرد يريد تقليد كل ماهو آتي من الغرب سواء كان سليما أو سقيما ، فإذا كان سليما سعى إلى افساده واذا كان سقيما سعى إلى زيادة السقم فيه جرعات وجرعات حتى يكون في مصاف الدول المتقدمة فسادا وهذا كله يرجع إلى ماذا ؟ يرجع الى عدم الوعي فلا الآباء واعين ولا الأبناء كذلك وكل يغني على ليلاه فوا حسرتاه على ما يحصل بنا فكأننا في منزلق حاد لا نستطيع الثبات ولو لدقيقة ، وكأنما الحال يقول ليت الزمان يرجع قليلا حتى نحافظ على ما فقدناه وما نسيناه من مبادئنا .


أما الجانب الديني فإما أن تكون معي وإما أنك عدوي فكأنما الدين اختزل في طائفة وظهرت لنا موجة جديدة ، وهي التكفير فإن لم تكن من طائفتي فأنت لست بمسلم وهذا ما شهدناه ونشاهده في كثير من المواقع والفتاوى وما نراه أيضا الآن في بعض المنتديات ولا يخفى على القارئ أن هذا الأمر بات أيضا في بلدنا ولكن بشكل غير معلن ولكنه موجود في أزقة الظلام وأوكار اللئام.

والغريب في الأمر أن المغفلين اللاوعيين كثر ، فما هو ليس بعلة يحسبونه علة وما هو معلول يقدمونه على السبب وينعقون وراء كل ناعق ويميلون وراء كل ريح ، فأصبحوا من جنود الجهل بسبب قلة وعيهم ، فأصبحوا بالكاد يعيشون ضمن اطارهم الضيق فليس لديهم حرية تعبير عن الرأي أو قبول التعايش مع الآخر ولذا أصبح لدينا جيل من المعقدين الجدد ونوع جديد من الخراف .

ختاما نريد حلا لهذه الأزمة فالسبل متاحة والحلول موجوده فلنبدأ بأنفسنا ومن ثم الاقرب والاقرب حتى تكون لدينا أجيال واعية تعي ما حولها من خطأ أو فكر معوج وهذا حلم نسعى لتحقيقه ، فحينما ينتشر الوعي بيننا سوف يكون حالنا أفضل بكثير فلا نطلب المثالية ولكننا نسعى للكمال وهذا ما خلقنا لأجله وهو التكامل حتى نصل إلى درجة مقبولة لدى العقلاء ولنا لقاء قريب .


تقبلوا تحياتي